تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
43
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
المتمرض في الفضولية بالأولوية . وفيه ما عرفته آنفا من أن الأولوية ليست بقطعية لكي يمكن الأخذ بها في الأحكام الشرعية بل هي ظنية فلا يجوز الاستناد إليها لأن مصالح الاحكام غير معلومة لنا . الثاني : من ناحية عموم التعليل المذكور في الخبرين فقد استدل بذلك شيخنا الأستاذ وإليك لفظ مقرر بحثه : ( ان ظاهر قوله عليه السلام انه لم يعص اللّه وانما عصى سيده ان المناط في البطلان هو عدم تشريع اللّه سبحانه المنشأ بالعقد واما إذا كان مشروعا من قبله سبحانه ولكنه في عقده تصرف في سلطان الغير ، فهو منوط بإجازته ، فإذا أجاز جاز فقوله ( ع ) فإذا أجاز جاز بمنزلة كبرى كلية وخصوصية كون العاقد عبدا وكون ذي حق سيدا ملغى قطعا ، لأنه ( ع ) في مقام بيان ان كل من تصرف في متعلق حق الغير فأمر هذا التصرف راجع إلى ذي الحق ان شاء أبطله وان شاء اجازه وعلى هذا ، فلو فرض ان نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا من قبيل بيع مال الغير فلا يضر بالاستدلال ، لان المناط في صحة الفضولي توقف العقد على إجازة الغير سواء كان جهة الوقوف كون المال مال الغير أم كونه متعلقا لحق الغير كتعلق حق الرهانة أو حق الغرماء والديان أو حق السادات والفقراء ونحو ذلك ) . وملخص كلامه : ان الاستدلال بتلك الروايات على صحة بيع الفضولي لا يتوقف إلى إثبات الأولوية لكي يناقش فيها بما عرفته قريبا بل يمكن الاستدلال على ذلك بعموم العلة المنصوصة في الخبرين المستفادة من مقابلة عصيان اللّه بعصيان السيد بدعوى